آية واحدة
ولسوف يعطيك ربك فترضى
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ
سورة الضحى، الآية 5
السياق النصي
آية نزلت في سياق تطمين النبي ﷺ بعد انقطاع الوحي، وأصبحت شعار حياة للعديد من المؤمنين في لحظات الضيق.
التحليل اللغوي والبلاغي
التوكيد مضاعف هنا: اللام + سوف، مما يرسّخ يقين وقوع العطاء لا مجرد احتماله. وإضافة "ربك" بضمير المخاطب تحمل معنى القرب والعناية الخاصة. أما الفاء في "فترضى" فتفيد أن الرضا غاية مقصودة من العطاء.
الموقف
اختلف المفسرون في تحديد طبيعة "العطاء" الموعود — بين الشفاعة، أو النصر والتمكين، أو وعد مفتوح لم يُحدَّد نوعه ولا زمنه عمداً. وهذا الإبهام المقصود هو ما يجعل الآية صالحة لكل ضيق، ولكل مؤمن، عبر كل العصور.
زاوية المقارنة
يختلف الغزالي وابن القيم في تفسير جوهر "الرضا": عند الغزالي الرضا ثمرة معرفة عقلية بحكمة الله ("أفهم فأرضى")؛ عند ابن القيم الرضا ثمرة محبة لا تحتاج فهماً لتستمر ("أحبّ فأرضى")، مع أربع درجات أمام البلاء: الكراهة، الصبر، الرضا، ثم الشكر.
الخلاصة والتأمل
كلا المنهجين يتفقان على أن الرضا لا يعني غياب الألم، بل أن الألم لا يقطع العلاقة بالله. سؤال للتأمل: ما هو "العطاء" الذي تنتظره أنت اليوم؟ وهل تستطيع أن تقول "ولسوف يعطيك ربك فترضى" قبل أن تعرف شكله؟
آراء العلماء
الغزالي
الرضا ثمرة معرفة عقلية بحكمة الله — أفهم فأرضى
إحياء علوم الدين
ابن القيم
الرضا ثمرة محبة لا تحتاج فهماً لتستمر — أحبّ فأرضى
مدارج السالكين